خلال ندوة نظمتها السفارة بمناسبة الذكرى الـ 62 لإنطلاق الثورة الجزائرية، مشروع تبادل الخبرات العلمية بين جامعتي الكويت والجزائر.

* عبداوي: توقيع عدد من الاتفاقيات بين الكويت والجزائر خلال زيارة رئيس الوزراء أواخر العام.

* للكويت دور كبير في استقرار سوق النفط العالمي.

أسامة دياب (جريدة النهار)

أكد سفير جمهورية الجزائر لدى البلاد عبدالحميد عبداوي أن العلاقات بين بلاده والكويت عميقة وأخوية وترتكز على تاريخ مشترك خلال ثورة التحرير ودعم الكويت المشرف لبلاده.

وأضاف عبداوي في تصريح صحافي عقب ندوة نظمتها السفارة بمناسبة الذكرى الثانية والستين لانطلاق الثورة الجزائرية أن الجانبين الكويتي والجزائري يعملان على إنشاء شراكة في المجال الاقتصادي، كاشفا انه خلال الزيارة المرتقبة لسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك للجزائر أواخر هذا العام سيتم التوقيع على العديد من الاتفاقيات بين البلدين، موضحا انه في أواخر سبتمبر الماضي عقدت لجنة التعاون الاقتصادي والثقافي والفني التي تعنى بترتيب مثل هذه الاتفاقيات.

وأوضح أن مجالات التعاون بين البلدين لن تقتصر فقط على الجانبين الاقتصادي والثقافي، بل تصل الى تبادل الخبرات في الميدان التعليمي ومجالات البحث العلمي، مشيرا الى أن هناك أفقا واعدة في هذا المجال التعليمي المهم، كاشفا عن مشروع اتفاق بين جامعتي الكويت والجزائر لتبادل الخبرات.

وفي مجال إنتاج النفط داخل منظمة أوپيك، أوضح السفير عبداوي أن هناك تنسيقا وتناغما كبيرا بين الكويت والجزائر في المواقف، مشيرا الى أن الكويت لعبت دورا مهما لإنجاح المؤتمر الأخير للمنظمة الذي عقد في الجزائر، مبينا ان للكويت دورا كبيرا في استقرار سوق النفط «فهي تنادي بأن يكون هناك توازن واستقرار للسوق النفطي لمصلحة المنتجين والمستهلكين».

وعن القمة العربية- الأفريقية التي ستعقد في غينيا الاستوائية ثمن عبداوي المبادرة الكويتية، مؤكدا دعم الجزائر لرئاستها لهذه القمة، لافتا الى انها مناسبة للتأكيد على دعم الجزائر لما تقوم به الكويت، مشيرا الى حزمة المساعدات الكويتية لأفريقيا في مؤتمر العام الماضي، والتي بلغت قيمتها مليار دولار، مشيرا الى أن هناك زيارات مرتقبة عديدة لمسؤولين جزائريين للتنسيق والتعاون بين البلدين في عدة مجالات مشتركة. واستعرض استاذ التاريخ في جامعة الكويت د.حمد القحطاني خلال الندوة دور الكويت في مساندة الثورة الجزائرية، مبينا أنها قامت بدور مهم لمساندة الثورة الجزائرية في جميع المجالات المختلفة وتمثل ذلك في قيام حاكم الكويت آنذاك المغفور له الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم بتأيده للثورة منذ قيامها حتى الاستقلال، حيث تبرع مع بداية الثورة بمبلغ 3 ملايين دولار.

ولفت الى أن الإعلام الكويتي، خصوصا الإذاعة، كان لها دور في نصرة الثورة وإبراز صوتها للعالم العربي، حيث سمحت الحكومة الكويتية بتخصيص ثلاث ساعات اسبوعيا لعرض أحداث الثورة، كما مد الشعب الكويتي يد العون للثورة الجزائرية متمثلا في إنشاء اللجنة الشعبية الكويتية لجميع التبرعات للشعب الجزائري عام 1954 م بمبادرة من أهل الخير، حيث تم اختيار صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد رئيس دائرة الشؤون الاجتماعية آنذاك رئيسا فخريا للجنة.

من جانبه، اشاد استاذ التاريخ في جامعة الكويت د.الجيلالي بوحمامة بموقف الكويت الداعم للجزائر.

واضاف انه إذا كانت الكويت صغيرة في مساحتها، فإنها كبيرة بإنجازاتها التاريخية وعطاءاتها للدول العربية كافة، مشددا على أنها كانت ولاتزال حاضرة في الوجدان العربي بمساعداتها المالية اللامحدودة وتأييدها للقضايا العادلة ومواقفها النابعة من إيمانها العميق بعودة الحقوق المسلوبة إلى أصحابها ووقوفها بجانب أي دولة تستحق المساندة.