حوار: هالة عمران

حوار سعادة السفير الجزائر بالكويت مع جريدة الأنباء الكويتية
كشف السفير الجزائري لدى الكويت عبدالحميد عبداوي عن زيارات مرتقبة على المستوى الوزاري بين الكويت والجزائر قبل نهاية العام الحالي، مشيدا في أول لقاء له منذ توليه مهام عمله سفيرا لبلاده بالكويت بنجاح الديبلوماسية الكويتية بفضل حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، في لم شمل الفرقاء، مؤكدا أن الجزائريين لن ينسوا الدعم الكويتي السياسي والمادي خلال ثورة الجزائر، مشيرا الى ان ما حدث في البلدان العربية ليس ربيعا.

وأكد أن الجزائر طورت منظومتها الدستورية، وأن بلاده تنعم بالديموقراطية، مدللا على ذلك بوجود اكثر من ٥٢ حزبا سياسيا جزائريا، مشيرا الى أن الديبلوماسية الجزائرية تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، لافتا الى نجاح الديبلوماسية الجزائرية في جمع الفرقاء في دولة مالي بتوقيع اتفاق «السلم والمصالحة».

 

 

ووصف عبداوي العلاقات الجزائرية - السعودية بالوطيدة، من خلال قنوات الحوار المفتوحة بين البلدين، معللا عدم مشاركة بلاده ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة بأن ذلك يأتي ضمن أطر الدستور الجزائري والذي لا يسمح للجيش بالخروج عن تراب الوطن.

 

مضيفا ان القضاء على الإرهاب يحتاج الى معالجة المشاكل العالقة التي تغذي اللجوء إلى هذا الفكر المتطرف، مؤكدا ان اعداد الجزائريين المنضمين للتنظيمات الإرهابية ضئيلة جدا مقارنة بالدول الأخرى.
وإلى تفاصيل الحوار:

ماذا عن العلاقات الكويتية - الجزائرية وما سبل تطويرها؟

٭ العلاقات الكويتية ـ الجزائرية قديمة وترجع الى مرحلة ما قبل استقلال الجزائر، ولن ينسى الجزائريون الدعم الكويتي خلال الثورة الجزائرية مباشرة سواء في النواحي السياسية أو المادية، فكان هناك إمداد للثورة الجزائرية بالمال، ونتذكر نحن الجزائريين انه عندما كان يذهب اخواننا الكويتيون للسينما كان يخصص جزء من تذاكر السينما الجزائرية، بالإضافة إلى المساندة السياسية في المحافل الدولية وهذا دين علينا، ونحن نعمل جاهدين في ظل الظروف المهيأة بين البلدين للسير قدما نحو تطوير هذه العلاقات مع الكويت الشقيقة والتي تربطنا بها أواصر قرابة واخوة عديدة، ما يجعلنا نعمل على تنمية هذه العلاقات خاصة في المجالات التجارية والصناعية والتعليم العالي والبحث العلمي.

هل تحدثنا عن حجم الاستثمارات الكويتية في الجزائر وحجم التبادل التجاري بين البلدين؟

هناك استثمارات كويتية بالجزائر، ونسعى الى الارتقاء بها لتكون بحجم العلاقات بين البلدين، فالجزائر فيها العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في الميادين السياحية بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية في المجالين الزراعي والصناعي، خاصة الصناعة الصيدلانية، بالإضافة الى الاستثمارات، فمثلا بنك الخليج متواجد بفروع عديدة في كامل التراب الجزائري، وهذا الامر يجعلنا نعمل على زيادة حجم الاستثمارات الكويتية، اما فيما يخص التبادل التجاري فلدينا مع الكويت علاقات تجارية ولكن لا ترتقي الى مستوى الطموح المطلوب، وهناك بضائع كويتية يتم تصديرها الى الجزائر ولدينا العديد من المنتجات التي نأمل ان تستقطب المستهلك الكويتي.

وستكون هناك اجتماعات اللجنة الكويتيةـ الجزائرية المشتركة قبل نهاية العام الحالي، وسيتم توقيع عدة اتفاقيات في المجالات الاقتصادية، والثقافية والسياحية كما ستكون هناك زيارات مرتقبة على المستوى الحكومي من الوزراء الكويتيين إلى الجزائر، بالإضافة إلى مشاريع زيارات من الجانب الجزائري للكويت، في القريب العاجل.

نحترم سيادات الدول

وماذا عن المبادئ الأساسية للديبلوماسية الجزائرية من خلال جملة الوساطات لتصفية النزاعات في المنطقة؟

٭ المبدأ الأول للديبلوماسية الجزائرية هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام سيادات الدول، وبالتالي لا نقبل التدخل في شؤوننا الداخلية وهو ما نطبقه على أنفسنا قبل الآخرين، والمبدأ الثاني هو العمل على ترسيخ الحلول السلمية للنزاعات في إطار مبادئ عامة، فالنزاعات لا تحل الا بالطرق السلمية، ونحن نعيش حقبة زمنية لا تؤدي فيها التدخلات العسكرية الى حلول بل على العكس تزيد من تعقيد المشاكل وزيادة الصراعات.

كان للوساطات الجزائرية دور في حل مشاكل الجوار.. ماذا عنها وماذا عن الحدود الجزائرية ـ الليبية التي تشهد صراعات؟

٭ فيما يخص المساعي والوساطات الجزائرية في بلدان الجوار قامت الجزائر بمتابعة الملف المالي لجمع الفرقاء الماليين، وتكللت جهود الجزائر بالنجاح بتوقيع اتفاق «السلم والمصالحة» في مالي، وقادت الجزائر الوساطة مع الأمم المتحدة بمشاركة بلدان أفريقية اخرى، ومنذ فترة تجاوزنا الاتفاق بين الفرقاء الماليين والأمور في تحسن، وفيما يخص بلدان الجوار مثل ليبيا فالوضع الليبي يمثل للجزائر مسالة أمن قومي، وندعم ما تقوم به الأمم المتحدة من خلال مبعوثها الخاص لدعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا حتى نصل الى جمع كل الفرقاء الليبيين، فهناك امتداد حضاري وثقافي وتاريخي بين الجزائر وليبيا على كافة المستويات خاصة الشعبية، والجزائر تتفهم ما يحدث في ليبيا ونحن ضد اي تدخل عسكري في الشأن الليبي، أما فيما يخص الحدود مع ليبيا فلدينا قوات من الجيش الشعبي الوطني تعمل للدفاع عن الحدود الجزائرية ضد اي جماعات ارهابية او متطرفة.

الجزائر لها اكثر من ٧٦٠٠ متر حدود مع بلدان الجوار التي يعاني معظمها من نزاعات ومشاكل كيف هي خطتكم في تأمين هذه الحدود؟

٭ نعم فالجزائر تمتد حدودها مع بلدان بها مشاكل مثل تونس وليبيا ومالي، وهناك تواجد للجيش الجزائري على طول هذه الحدود وبإمكانيات هائلة للتأمين، بالإضافة إلى محاربة الهجرة غير الشريعة، والجماعات الإرهابية، وتهريب المخدرات او المواد الغذائية.

علاقات وطيدة

تفاوتت التقديرات في أوساط المحللين الجزائريين حول طبيعة العلاقات القائمة بين السعودية والجزائر بين من يراها طبيعة وتشوبها اختلافات في وجهات النظر في ملفات إقليمية ومن يراها مصابة بحالة من التشنج؟ هل العلاقات الجزائرية ـ الإيرانية سبب في هذا التشنج أم ان رفض الجزائر الانخراط ضمن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية هو السبب؟

٭ تربطنا علاقات أخوية وطيدة وطيبة مع المملكة العربية السعودية، وهناك قنوات اتصال مفتوحة بين البلدين، اما فيما يخص عدم مشاركة الجزائر ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة باليمن فهو يأتي ضمن أطار الدستور الجزائري الذي لا يسمح للجيش بالخروج عن حدود الوطن وحماية التراب الوطني، وهذا ما تتضمنه العقيدة الجزائرية، وقد تكون هناك اختلافات في وجهات النظر ولكن نتبادل الحوار المتواصل لتقريبها في العديد من القضايا الإقليمية.

وضعت الجزائر العائدين من أربع دول عربية هي مصر وسورية وليبيا واليمن تحت المراقبة المشددة في إطار قوانين مكافحة الارهاب لمنع تجنيد مقاتلين في صفوف تنظيم داعش، كم عدد الجزائريين المنضمين لهذا التنظيم؟

٭ بحسب معطيات الامم المتحدة هناك افراد من نحو ٨٠ جنسية منضمين لهذا التنظيم، وقد عاشت الجزائر فترة عصيبة عندما كان يذهب المقاتلون الجزائرون إلى أفغانستان وسميت «العشيرة السوداء»، خاصة عند رجوع هؤلاء من أفغانستان، والجزائر مقارنة بالبلدان الأخرى فأعداد المنضمين منها لهذا التنظيم الإرهابي ضئيل جدا، والتجربة الجزائرية في مكافحة الارهاب كانت مريرة، لذلك كانت المقاربة الجزائرية شاملة في مكافحة الارهاب، لم تكن في الجوانب الأمنية والعسكرية فقط بل في النواحي الاقتصادية والثقافية والدينية، والخطاب الديني بالإضافة إلى النواحي الاجتماعية، فهناك معالجة شاملة قامت بها الجزائر ومازالت تقوم بها لمكافحة أسباب التطرف والتي تستقطب الشباب للانخراط في مثل هذه الجماعات المتطرفة، ولدينا قوانين صارمة لمكافحة الارهاب خاصة المقاتلين في مناطق النزاع مثل سورية والعراق، وهناك تعديل للقوانين الجزائرية خاصة قانون الاجراءات الجنائية فيما يخص وسائل التواصل الاجتماعي.

مصادر أخرى للدخل

كشفت مجلة أميركية شهيرة أن الوضع الاقتصادي الحالي في الجزائر يعاني من العديد من التحديات بسبب تراجع أسعار النفط؟ ما سبل مواجهة تحديات هذا الانخفاض؟

٭ تراجع أسعار النفط وتحديات هذه المرحلة لا تخص الجزائر فقط بل كل البلدان، لكن الجزائر لديها توجه للإقلاع عن الاعتماد على مداخيل النفط فقط، واستغلال الإمكانيات الأخرى التي من بينها السياحة، والزراعة، والصناعة، بالإضافة إلى الإمكانيات البشرية الهائلة، نحن لسنا بلد بترولي، وإنما نصدر الغاز، وهناك توجه لترشيد النفقات بحكم انخفاض ايرادات النفط، وهي فرصة للمضي قدما في مجال الإصلاحات.

أثارت زيارة وفد جزائري يرأسه وزير الصناعة عبد السلام بوشوراب مع ٤٣ من رجال الاعمال لمدينة ديترويت الأميركية لاستثمار ٢٦٠ مليار دولار جدلا في الشارع الجزائري كون البلاد تشهد أزمة اقتصادية؟

٭ لدينا استثمارات أميركية في الجزائر، ولدينا عمل كبير مع الولايات المتحدة خاصة في مجال المحروقات، والمعدات الصيدلانية والفلاحة في الجنوب الجزائري.

دعم القضية الفلسطينية

الدعم الجزائري للفلسطينيين معروف سواء على مستوى القيادة او على المستوى الشعبي، متى سيرى العالم القدس عاصمة للدولة الفلسطينية؟

٭ موقفنا من القضية الفلسطينية لم ولن يتغير ودعمنا متواصل لها مهما كانت الظروف، ولا نتدخل في الشان الداخلي، ودائما تنادي الجزائر بالمصالحة الفلسطينية - الفلسطينية والمضي قدما نحو تحرير فلسطين من الاحتلال، وجعل القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، في حدود ما اتفق عليه في الأمم المتحدة عام ٦٧، والمساعي الجزائرية مستمرة في دعم الثورة الفلسطينية معنويا وماديا.

إلى أين وصل ملف السجناء الجزائريين في العراق؟

٭ مازال ملف السجناء على طاولة المباحثات بين البلدين، وتربطنا علاقات أخوية وحسنة مع العراق، وخلال الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية العراقي للجزائر تم تناول هذا الملف، وهو في إطار المعالجة.

يظل ملف الصحراء الغربية من أبرز نقاط الاختلاف بين سياسة الجزائر الخارجية والسياسة الفرنسية الخارجية... هل من تطورات بشأن هذا الملف؟

٭ ملف الصحراء الغربية تصفية استعمار، يتم بحثه حاليا في الأمم المتحدة، وكل بلد له وجهة نظر، ونأمل التوصل إلى توافق حول تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من الإدلاء برأيه حول تقرير مصيره، الأمم المتحدة لديها مسار للوصول إلى هذه النتيجة، ومازالت تقوم بمساع للوصول إلى حل.

مقاربة للقضاء على التطرف

كيف تقرأون اتهامات الغرب للمسلمين بالإرهاب والربط الذي نراه بين الإرهاب والإسلام؟

٭ ربط الإرهاب بالإسلام امر غير صحيح، فالإرهاب ليس له دين ولا حدود، ولابد من محاربة الفكر المتطرف واللجوء إلى الوسطية، وهذا ما تعمل عليه العديد من الدول العربية والإسلامية، من خلال مقاربة شاملة تحارب الفكر المتطرف من جميع النواحي الثقافية والاجتماعية، وللحد من هذه المشكلة لابد من حل المشاكل العالقة التي تغذي وتهيئ الشباب للجوء الى هذا الفكر مثل التهميش، والبطالة، من خلال الخطاب الديني الوسطي، وعلينا تكثيف الجهود على مستوى تبادل الخبرات والمعلومات لمحاربة التطرف والقضاء عليه.

كيف تصفون الأوضاع الجزائرية بعد الربيع العربي..وهل جاء قرار الرئيس بوتفليقة بالتعجيل بدراسة ملفات الأحزاب في الوقت المناسب؟

٭ ليس هناك ما يسمى بالربيع العربي فما حدث في دول الجوار من تدمير وخراب ليس ربيعا، هذا المصطلح فرض علينا، والجزائر لا تعيش في معزل عن جوارها، لذلك في عام ٢٠١١ بدأت الجزائر الحديث عن تطوير المنظومة الدستورية، والآن لدينا دستور جديد لتطوير المنظومة القانونية وإعطاء حريات اكثر، مع الفصل بين السلطات وإعطاء المرأة الجزائرية حقوقا اكثر، فأصبحنا في مصاف الدول المتقدمة من ناحية تمثيل وتمكين المرأة، فثلث البرلمان الجزائري من النساء، لذلك تنعم الجزائر بالديمقراطية، والدليل وجود اكثر من ٥٢ حزبا سياسيا.

التيار الإسلامي

ما تأثير صعود التيارات الإسلامية في العديد من البلدان العربية وما مدى تأثير ذلك على الجزائر؟

٭ التيار الإسلامي في الجزائر جزء من المنظومة، والعديد من الأحزاب السياسية ذات طابع إسلامي، وهناك احزاب سياسية لها أعضاء في البرلمان والحكومة، وليست لدينا مشاكل مع التيارات الإسلامية.

يعيش العالم العربي على صفيح ساخن ويشهد مرحلة هامة سيسجلها التاريخ كيف تقرأون المشهد السياسي لهذه المرحلة؟ وهل من أياد خارجية وراء ما يحدث؟

٭ ما يحدث بالعالم تقف وراءه أياد خارجية، في ظل ظروف بلداننا المهيأة لذلك، أما فيما يخص التجارب المحيطة بنا سواء في تونس او ليبيا فكان للجزائر دور في تونس خاصة ان ما يمس تونس يمس الجزائر وذلك لحملهم على التوافق، بالإضافة إلى التعاون المستمر فيما يخص حماية الحدود، ومحاربة الإرهاب بحكم التجربة الجزائرية من خلال تبادل الخبرات، بالإضافة إلى دور الجزائر في ليبيا لجمع الفرقاء بالتعاون مع الأمم المتحدة وبلدان الجوار، ونأمل ان تكلل هذه الجهود بالنجاح، والجزائر تدعم حكومة الوفاق الوطنية الليبية بقيادة السراج من خلال حل توافقي يرضي جميع الأطراف.

ماذا عن «جند الخلافة» أو تنظيم القاعدة في المغرب والذي عاد إلى الواجهة خاصة بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة من أعضائه كانوا ملاحقين دوليا لضلوعهم في خطف وذبح سائح فرنسي؟

٭ جند الخلافة انتهى أمره وليس له وجود الآن منذ بداية رمضان تم القضاء عليهم.

خرج الجزائريون بالآلاف قبل فترة لاستقبال الرئيس الفرنسي مستعمرهم القديم بعد حقبة من استقلال الجزائر... كيف هي العلاقات الفرنسية ـ الجزائرية؟

٭ الشعب الجزائري دائما يرحب بضيوفه كعادته سواء كان الرئيس الفرنسي أو غيره من الرؤساء، وعلاقتنا مع فرنسا بالمثل.

كيف ترون قضية المهاجرين غير الشرعيين إلى الجزائر وماذا عن اللاجئين خاصة السوريين؟

٭ الجزائر تستقبل العديد من المهاجرين غير الشرعيين من البلدان الأفريقية، وهناك عشرات الآلاف في الجزائر، وفي السابق كانت الجزائر منطقة عبور، والآن أصبحت منطقة استقرار للمهاجرين، خاصة أن كل الظروف المعيشية مهيأة للعمل والحياة، وقد استقبلت الجزائر عشرات الآلاف من السوريين، بالإضافة إلى العديد من الجنسيات الأخرى من بلدان الجوار الذين هربوا من النزاعات مثل مالي.

نفخر بما يقوم به صاحب السمو

اشاد السفير عبدالحميد عبداوي بالديبلوماسية الكويتية وما تقوم به من مساع في شتى الاتجاهات للم شمل الفرقاء، بفضل حكمة وحنكة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني، والذي له تجربة كبيرة في هذا المجال، مضيفا ان الجزائر تثمن هذا الدور الرائد في مجال العمل الإنساني للكويت، خاصة أننا نعيش مرحلة تحتاج إلى حل النزاعات بحكمة وحنكة القيادات، مؤكدا أن ما تقوم به الكويت باستضافتها المباحثات اليمنية، وما قامت بها تجاه الشعب السوري باستضافتها ثلاث مؤتمرات للمانحين مقدر من الجزائر.

لم أشعر بالغربة في الكويت

ثمن السفير عبداوي جهود وزارة الخارجية الكويتية في تسهيل مهمته كديبلوماسي، لافتا إلى انه لم يشعر بالغربة في الكويت منذ توليه مهام عمله كسفير لبلاده، مشيرا إلى حفاوة الاستقبال الذي وجده منذ وصوله الكويت وتسهيل المهمات يميز الكويت الشقيقة، مشيرا إلى ان الكويت بلد مضياف ومسالم وهذا ما لمسته مع المسؤولين الكويتيين من خلال الاحتكاك المباشر معهم.

١٠٠٠ جزائري بالكويت

قال السفير عبدالحميد عبداوي ان هناك عددا من الطلبة الجزائريين يدرسون بالجامعات الكويتية، مشيرا إلى ان عدد الجالية الجزائرية بالكويت ١٠٠٠ مواطن، لافتا إلى انهم يحتلون مناصب متميزة منهم طيارون بالخطوط الجوية الكويتية، ومهندسون بالبترول، وأساتذة بالجامعة، مشيرا إلى ان السفارة تعمل على توطيد العلاقات الثقافية بين البلدين، مؤكدا ان المستقبل القريب يبشر بتبادل الخبرات بين الجانبين في المجال التعليمي.

نحترم الشرعية الدستورية

تقدم السفير عبداوي بخالص التعازي في ضحايا الانقلاب الذي شهدته تركيا الجمعة الماضي، وأضاف ان الجزائر تحترم الشرعية الدستورية للبلدان، وضد اي تغيير خارج عن الإطار القانوني، وهو ما ننادي به في الاتحاد الأفريقي ونطبقه، فالجزائر ضد التغيير بالطرق الخارجة عن الشرعية الدستورية.

المحطة السابعة

قــال السفيــر عبداوي ان الكويت هي المحطة السابعة في رحلته الديبلوماسيــة، حيث عمل مرتين في فرنسا، وفي اثيوبيا في بداية التسعينيات، والهند، وروسيا، ولشبونة، وآخــر منصب كان مستشار لوزير الــدولة ووزيــر الشــؤون الخارجية الجزائرية، ورئــيس مركز الرصد وإدارة الأزمات.